هل يتعين على المأذون إثبات شروط الزوجين بوثيقة عقد الزواج؟ طبقا للقانون المصري
لم يرد بلائحة المأذونين الصادرة بقرار وزير العدل بتاريخ 4 يناير سنة 1955 (المعدل) نص يخول المأذون أن يثبت بوثيقة عقد الزواج ما قد يكون الزوجان اتفقا عليه من شروط لهما أو لأحدهما، كما لم يرد بوثيقة الزواج بیان خاص بهذه لشروط فيما عدا المهر والكفالة. وبالبناء على ذلك فإنه كان لا يجوز للمأذون إثبات ما يتفق عليه الزوجان من شروط في وثيقة العقد، ويكون للزوجين إثبات هذه الشروط في محرر مستقل.
وقد أفتت بذلك دار الإفتاء المصرية بتاريخ 1981/11/12 في الطلب رقم 369 لسنة ۱۹۸۱. وقد جاء بفتواها :
«.... ولما كانت لائحة المأذونين لم تبح للمأذون تدوين أي شروط الزوجين أو أحدهما مقترنة بعقد الزواج، يكون موقف المأذون صحيحا في حدود اللائحة التي تنظم عمله، لاسيما ووثيقة الزواج قد أعدت أصلا لإثبات العقد فقط، حماية العقود الزواج من الجحود، ذلك لخطورة آثارها ... ذاتها على المجتمع، على أنه يمكن كتابة هذا الشرط أو غيره مما يتفق عليه الزوجان، ويدخل في نطاق الشروط الصحيحة شرعا في أية ورقة أخرى غير وثيقة الزواج، التي لا يتسع نطاقها القانوني لغير بيانات عقد الزواج ذاته.
ومما تقدم يتضح أن الشرط الوارد في السؤال من الشروط الخارجة عن ماهية عقد الزواج المقترنة به، وفيه نفع وفائدة للزوجة.
ويدخل بهذا ضمن الشروط الصحيحة التي يجوز اشتراطها، وإن لا يلزم الوفاء به في رأي جمهور الفقهاء، ويجب الوفاء به في مذهب الإمام أحمد بن حنبل ومن وافقه.
والشرط في ذاته لا مخالفة فيه للدين، ولكن المأذون ممنوع وفقاً للائحة المأذونين من تدوين أية بيانات لا تحوي الوثيقة موضعا لها، ومن الشروط فيما عد الكفالة، وما يختص بالمهر وغيره من البيانات الواردة بها وقانون الأحوال الشخصية رقم 44 لسنة 1979 وإن أجاز للزوجة اشتراط العمل لمصلحتها ودرءا للنشوز، لم يرتب على هذا الشرط جزاء على الزوج، سوى إجازته لها الخروج للعمل المشروط دون إذنه، ولا تعد ناشزا بهذا الخروج، والقيود التي وردت فيه. والله سبحانه وتعالى أعلم».
إلا أن لائحة المأذونين عدلت بقرار وزير العدل رقم 1727 لسنة 2000 (المنشور بالوقائع المصرية في 2000/8/15 - العدد 184 والذي عمل به اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره (م 6) واوجبت على المأذون إثبات الشروط الخاصة التي يتفق عليها الزوجان بوثيقة الزواج بل أوردت أمثلة لهذه الشروط، وقد ورد ضمن النماذج المرفقة بالقرار الوزارى سالف الذكر نموذج جديد لوثيقة الزواج وآخر لوثيقة التصادق على الزواج وتضمنا مكانا معدا الإثبات هذه الشروط تحت عنوان «الشروط الخاصة».
إذ نصت المادة (۳۳) من اللائحة مستبدلة بالقرار الوزاري المذكور (م ۱ من القرار الوزاري) على أن:
على المأذون قبل توثيق العقد أن :
5- يبصر الزوجين أو من ينوب عنهما بما يجوز لهما الاتفاق عليه في عقد الزواج من شروط خاصة، ومنها على سبيل المثال:
(أ) الاتفاق على من تكون له ملكية منقولات منزل الزوجية.
(ب) الاتفاق على من يكون له حق الانتفاع وحده بمسكن الزوجية فى حالتى الطلاق أو الوفاة.
(ج) الاتفاق على عدم اقتران الزوج بأخرى إلا بإذن كتابي من الزوجة.
(د) الاتفاق على رصد مبلغ مقطوع أو راتب دورى يدفعه الزوج لزوجته إذا طلقها بغير رضاها.
(هـ) الاتفاق على تفويض الزوجة في تطليق نفسها.
وذلك كله فيما يزيد على الحقوق المقررة شرعا وقانونا، ولا يمس حقوق لغيره وعلى المأذون أن يثبت ما تم الاتفاق عليه من المسائل السابقة، أو أي اتفاق آخر لا يحل حراما أو يحرم حلالا، في المكان المعد لذلك بوثيقة الزواج....... ... الخ .
6-....... ... الخ .
(موسوعة الفقه والقضاء في الأحوال الشخصية، للمستشار/ محمد عزمي البكري، دار محمود للنشر، المجلد الأول، الصفحة 67 )
هل يتعين على المأذون إثبات شروط الزوجين بوثيقة عقد الزواج؟
لم يرد بلائحة المأذونين الصادرة بقرار وزير العدل بتاريخ 4 يناير سنة 1955 (المعدل) نص يخول المأذون أن يثبت بوثيقة عقد الزواج ما قد يكون الزوجان اتفقا عليه من شروط لهما أو لأحدهما، كما لم يرد بوثيقة الزواج بیان خاص بهذه لشروط فيما عدا المهر والكفالة. وبالبناء على ذلك فإنه كان لا يجوز للمأذون إثبات ما يتفق عليه الزوجان من شروط في وثيقة العقد، ويكون للزوجين إثبات هذه الشروط في محرر مستقل.
رأي دار الأفتاء
وقد أفتت بذلك دار الإفتاء المصرية بتاريخ 1981/11/12 في الطلب رقم 369 لسنة ۱۹۸۱. وقد جاء بفتواها :
«.... ولما كانت لائحة المأذونين لم تبح للمأذون تدوين أي شروط الزوجين أو أحدهما مقترنة بعقد الزواج، يكون موقف المأذون صحيحا في حدود اللائحة التي تنظم عمله، لاسيما ووثيقة الزواج قد أعدت أصلا لإثبات العقد فقط، حماية العقود الزواج من الجحود، ذلك لخطورة آثارها ... ذاتها على المجتمع، على أنه يمكن كتابة هذا الشرط أو غيره مما يتفق عليه الزوجان، ويدخل في نطاق الشروط الصحيحة شرعا في أية ورقة أخرى غير وثيقة الزواج، التي لا يتسع نطاقها القانوني لغير بيانات عقد الزواج ذاته.
ومما تقدم يتضح أن الشرط الوارد في السؤال من الشروط الخارجة عن ماهية عقد الزواج المقترنة به، وفيه نفع وفائدة للزوجة.
ويدخل بهذا ضمن الشروط الصحيحة التي يجوز اشتراطها، وإن لا يلزم الوفاء به في رأي جمهور الفقهاء، ويجب الوفاء به في مذهب الإمام أحمد بن حنبل ومن وافقه.
والشرط في ذاته لا مخالفة فيه للدين، ولكن المأذون ممنوع وفقاً للائحة المأذونين من تدوين أية بيانات لا تحوي الوثيقة موضعا لها، ومن الشروط فيما عد الكفالة، وما يختص بالمهر وغيره من البيانات الواردة بها وقانون الأحوال الشخصية رقم 44 لسنة 1979 وإن أجاز للزوجة اشتراط العمل لمصلحتها ودرءا للنشوز، لم يرتب على هذا الشرط جزاء على الزوج، سوى إجازته لها الخروج للعمل المشروط دون إذنه، ولا تعد ناشزا بهذا الخروج، والقيود التي وردت فيه. والله سبحانه وتعالى أعلم».
إلا أن لائحة المأذونين عدلت بقرار وزير العدل رقم 1727 لسنة 2000 (المنشور بالوقائع المصرية في 2000/8/15 - العدد 184 والذي عمل به اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره (م 6) واوجبت على المأذون إثبات الشروط الخاصة التي يتفق عليها الزوجان بوثيقة الزواج بل أوردت أمثلة لهذه الشروط، وقد ورد ضمن النماذج المرفقة بالقرار الوزارى سالف الذكر نموذج جديد لوثيقة الزواج وآخر لوثيقة التصادق على الزواج وتضمنا مكانا معدا الإثبات هذه الشروط تحت عنوان «الشروط الخاصة».
نص اللائحه المقرر في هذا الشأن
إذ نصت المادة (۳۳) من اللائحة مستبدلة بالقرار الوزاري المذكور (م ۱ من القرار الوزاري) على أن:
على المأذون قبل توثيق العقد أن :
5- يبصر الزوجين أو من ينوب عنهما بما يجوز لهما الاتفاق عليه في عقد الزواج من شروط خاصة، ومنها على سبيل المثال:
(أ) الاتفاق على من تكون له ملكية منقولات منزل الزوجية.
(ب) الاتفاق على من يكون له حق الانتفاع وحده بمسكن الزوجية فى حالتى الطلاق أو الوفاة.
(ج) الاتفاق على عدم اقتران الزوج بأخرى إلا بإذن كتابي من الزوجة.
(د) الاتفاق على رصد مبلغ مقطوع أو راتب دورى يدفعه الزوج لزوجته إذا طلقها بغير رضاها.
(هـ) الاتفاق على تفويض الزوجة في تطليق نفسها.
وذلك كله فيما يزيد على الحقوق المقررة شرعا وقانونا، ولا يمس حقوق لغيره وعلى المأذون أن يثبت ما تم الاتفاق عليه من المسائل السابقة، أو أي اتفاق آخر لا يحل حراما أو يحرم حلالا، في المكان المعد لذلك بوثيقة الزواج....... ... الخ .
6-....... ... الخ .
المرجع
(موسوعة الفقه والقضاء في الأحوال الشخصية، للمستشار/ محمد عزمي البكري، دار محمود للنشر، المجلد الأول، الصفحة 67 )
تعليقات
إرسال تعليق
اجعل تعليقك بناء