القائمة الرئيسية

الصفحات

تعرف علي أحوال زوجة المفقود طبقا للقانون

 تعرف علي أحوال زوجة المفقود طبقا للقانون

الماده المنظمة 

المادة رقم : 8
إذا جاء المفقود أو لم يجئ وتبين انه حي فزوجته له ، ما لم يتمتع الثاني بها غير عالم بحياة الأول فإن تمتع بها الثاني غير عالم بحياته كانت للثاني ما لم يكن عقده فى عدة وفاة الأول.

أحوال زوجة المفقود

تضمنت المادة فرضين لا يخرج عنهما أي حال.
الأول : إذا كانت زوجة المفقود لم تتزوج بغيره بعد الحكم بموته فهي له في حالة ظهوره من غير حاجة إلى عقد جديد.
الثاني : إذا كانت قد تزوجت بغير المفقود وبعد الحكم بموته وانقضاء عدتها ففي هذه الحالة فروض أربعة:
1- إذا كان الثاني قد تزوجها ولم يدخل بها، فهي للمفقود ويفرق بينها وبين الزوج الثاني.
2- إذا كان الثاني قد تزوجها ودخل بها فهي له بشرط ألا يكون عالماً أن المفقود حي فإذا ثبت علمه كانت المفقود وفرق بينها وبين الثاني.
3- إذا كان الثاني عالماً بحياة المفقود ودخل بها أو لم يدخل فهي للزوج الأول دون الثاني.
4- إذا كان عقد الزواج الثاني في عدة وفاة الأول فهي للمفقود .
وجدير بالذكر أن الشهادة على فقد المفقود يكفي فيها أن تكون بالسماع أي بالشهرة العامة أو السماع المستفيض .
(موسوعة المشكلات العملية في قوانين الأحوال الشخصية ، المستشار/ أشرف مصطفى كمال، الطبعة الخامسة عشر 2017 / 2018  ،  الجزء : الأول ، الصفحة : 144).

المفقود :

لغة : المعدوم بعد الوجود .
وهو اسم مفعول : من فقدت الشئ ، إذا أضللته ، يقال فقد الشيء يفقده فقداً، بمعنى غاب عنه وعدمه .
واصطلاحاً : هو من غاب وانقطع خبره ولم يدر أحي هو أم ميت .

المدة التي يحكم بعدها بموت المفقود :

لم يرد في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية نص يحدد الزمن الذي يحكم بفواته موت المفقود لا صراحة ولا دلالة .
لذلك فقد اختلف العلماء في تحديد المدة ، وما تضع بماله وما تصنعه زوجته .
فذهب الحنفية والشافعية :
أن زوجة المفقود زوجته والمال ماله وإن طال الزمن حتى يغلب على الظن موته بموت أقرائه ، أو بمضي مدة لا يعيش لمثلها عادة . وفي تقديرها أقوال في المذهبين ، فقيل أنها سبعون سنة ، وقيل ثمانون سنة إلي مائة وعشرين سنة ، وفي قول الحنفية أن الأمر مفوض لرأي القاضي واجتهاده .
فإذا غلب على الظن موته حكم بموته واعتدت الزوجة عدة وفاة من وقت الحكم بالموت وقسم ماله بين ورثته الذين يرثونه عند الحكم بموته ، فلا يرثه من مات من ورثته قبل الحكم ، أو حدث إرثه بعده بزوال مانع عنه بعتق أو إسلام والحنفية والشافعية لا يفرقون بين غيبة وغيبة فسواء أكانت الغيبة ظاهرها السلامة أم الهلاك ، وسواء أكانت عقب سبب يؤدي إلى الهلاك أم لا، وسواء أكانت في أرض الإسلام أم غيرها ، أم كانت في بر أو بحر .
واستدلوا على ما ذهبوا إليه :
بما أخرجه الدارقطني عن سوار بن مصعب عن محمد بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان ، وبما روي عن علي رضي الله عنه قال في امرأة المفقود - امرأة المفقود - هي امرأة ابتليت فلتصبر حتى يأتيها موت أو طلاق .
كما أن النكاح بين المفقود وزوجته ثابت بيقين ، ومجرد الغيبة لا يوجب الفرقة وإنما يوجبها الموت ، وموت المفقود مشكوك فيه ، ومن القواعد أن اليقين لا يزول بالشك ، وبقاء ما كان على ما كان حتى يظهر خلافه ، فوجب عملا بالثابت المتيقن ترك الأمر حتى يتيقن الحال .
ويري الحنابلة :
أن الغيبة نوعان الأولى غيبة ظاهرها السلامة كسفر للتجارة والسياحة وطلب العلم والحكم فيها كما يقول الحنفية والشافعية أنه لابد من مضي مدة التعمير ، وقدرت بتسعين سنة من وقت الولادة للمفقود .
والثانية : غيبة ظاهرها الهلاك كالذي يفقد من بين أهله أو يخرج للصلاة فلا يرجع أو من غرق في سفينة ونحو ذلك من سائر أسباب الهلاك ، والحكم فيها أن ينتظر أربع سنين فإن لم يظهر له خبر قسم ماله واعتدت زوجته للوفاة أربعة أشهر وعشرة ، وقيل لا يقسم ماله حتى تمضي عدة الوفاة بعد الأربع سنين ولا يفتقر ذلك إلى حكم من المحكمة .
ويري المالكية :
أنه يتعين التفرقة بين ما إذا كانت غيبته ظاهرها السلامة ، أو ظاهرها الهلاك ففي الأولي يرون أنه لابد من قضاء مدة التعمير ، ولابد من الحكم بموته بعد انقضاء هذه المدة .
وفي الثانية : إما أن تكون بسبب من شأنه الهلاك كمعترك أو طاعون أو غرق سفينة فإنها تعتد بعد انتهاء السبب - المعركة أو ذهاب الطاعن .
أما إذا لم تكن بعد سبب كما اذا سافرت في أرض الإسلام لغرض من الأغراض وفقد فيها .
فالحكم فيها أنها تتربص أربع سنوات ثم تعتد عدة الوفاة وذلك بعد البحث والتحري عنه حتى يغلب على الظن موته .
وقد استدل المالكية والحنابلة :
فقد روي أن رجلاً فقد في عهد عمر فجاءت امرأته إليه فذكرت له فأمرها أن تتربص أربع سنين ثم أمر وليه من بعده أن يطلقها ثم أمرها أن تعتد فاعتدت ثم تزوجت بآخر ، ثم جاء زوجها الأول فخيره بين الزوجة والصداق .
كما أن من حق المرأة في حال غيبة زوجها أن يفرق القاضي بينهما بعد مدة ، ولأن المرأة تتضرر من ذلك ضرراً بليغاً قد يؤدي إلي الفساد ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) فكذلك زوجة المفقود ، وإن قيل أنها تبقي إلي أن يعلم خبره بقيت لا أيما ولا ذات زوج ، والشريعة الإسلامية لم تأت بمثل هذا إذ أنها شريعة صالحة لكل زمان ومكان ، وذلك لأن المرأة وما تركب في طبعها من حب الشهوات وميل مع الهوي لا يمكنها أن تصبر على البعد عن زوجها المدة الطويلة .
أما عن المادة 8 من القانون 25 لسنة ۱۹۲۰ فإنها مأخوذة من مذهب الإمام مالك الذي رأي أنه إذا تزوجت امرأة المفقود ثم جاءت أو تبينت حياته أو موته في العدة أو بعدها وقبل عقد الثاني أو بعده وقبل تلذذه أو بعده عالماً بما ذكر فهي زوجة المفقود ، وتكون الثاني إذا تزوج بها غير عالم. لذلك فالمادة الثامنة من القانون سالف البيان قد جاءت متفقة تمام الموافقة مع مذهب الإمام مالك ، أن زوجة المفقود إذا تزوجت وجاء المفقود أو لم يجئ وتبين أنه حي كانت الزوجة للمفقود ما لم يتلذذ بها الزوج الثاني غير عالم بحياة الأول ، فإن تلذذ بها الثاني غير عالم بحياة الزوج الأول كانت الزوجة للثاني ما لم يكن عقده في عدة وفاة الأول ، أو تلتذ بها الثاني عالما بحياته أو بموته في العدة أو بعدها كانت المفقود .
(الموسوعة الشاملة في شرح قانون الأحوال الشخصية والأسرة ، للمستشار/ سيد عبد الرحيم الشيمي ، طبعة 2018 / حيدر جروب للأصدارات القانونية ، الصفحة : 504) 

تعليقات

بسم الله الرحمن الرحيم 

( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض )

نسألكم الدعاء

تم بحمد الله وتوفيقه
------------------------------------------------------
إن هذا الطرح يُعد محتوىً حصرياً عبر موسوعه المصطفى القانونية ، استخلصه المؤلف وصاغه من واقع ممارسته القضائية وخبرته بمنصة القضاء.
كما نسعد بتلقي تعليقاتكم عبر صندوق التعليقات في الاسفل و نأمل بمشاركتكم الموضوع لمواقع التواصل الاجتماعي عبر الضغط علي الزر بالاسفل لتعم الاستفادة للجميع.
نسألكم الدعاء في ظهر الغيب
محتويات المقال