تعرف علي من تجوز خطبتها ؟ طبقا لاحكام الشريعة الاسلاميه واحكام محكمة النقض المصريه
تجوز خطبة المرأة الخالية عن نكاح وعدة .شرح فقهاء الشريعه :-
مقدمات الزواج : ولما كان الغرض من الزواج العشرة الدائمة بين الزوجين للتوالد والتعاون على شؤون الحياة وحاجات الإنسان كان لابد لمن أرادا التزاوج أن يكون كل منهما على بينة من أمر الآخر قبل الارتباط بعقدة الزواج حتى لا يكون الاقتران على عمي . ولهذا شرع الله أحكام الخطبة وهي أن يطلب الرجل المرأة للزواج بها . ومع كون المخطوبة أجنبية من خاطبها ندب الشارع له أن يبصر وجهها وكفيها وقدميها . ويكرر هذا الإبصار إذا دعت الحال . ولكن لا يباح له أن يبصر مخطوبته مختليا بها بل لابد أن يكون معهما محرم لها كأبيها أو أخيها أو عمها .والأصل في هذا ما روی من أن المغيرة بن شعبة خطب امرأة فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أنظرت إليها . قال : لا فقال عليه السلام : انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما .
والحكمة في إباحة إبصار الوجه أنه جماع محاسن الإنسان الخلقية . وملامحه وأسرته تنم عن جملة الحال النفسية فإذا تراعي الخاطب و مخطوبته تعرف منها مثل ما تتعرف منه ووقعت في قلب كل منهما للآخر إحدى المنزلتين من الميل أو النفور .
والحكمة في إباحة إبصار الكف والقدمين أنهما تنمان عن حال الجسم فإبصار الوجه والكفين والقدمين وتكرير هذا الإبصار عند الاقتضاء يتعرف كل منهما جملة حال صاحبه . وأما تعرف الحال الخلقية بالتفصيل فهذا سبيل التحرى من خالطوا الاثنين بالمعاشرة أو الجوار ولا يجدي في معرفته اجتماع مرة أو مرات في بضع ساعات قد يظهر كل واحد منهما فيها بغير نفسه الحقيقة كما قيل في أمثال الناس «كل خاطب كاذب ».
والحكمة في حظر خلوة الخاطب بمخطوبته واشتراط أن يكون معهما محرم لها هو سد الذرائع إلى الشر ومقاومة دواعي النفس الأمارة بالسوء.
وهذا السنن في الخطبة هو السنن المستقيم والوسط المعتدل بين إفراط من غلوا في الحجاب ومنعوا أن يبصر الخاطب مخطوبته فيتم الزواج بين اثنين قد لا تأتلف روحاهما ولا يؤدم بينهما وهذا مصدر للشقاء، وبين تفريط من أسرفوا في الخيال وأباحوا للخاطب الخلوة والخلطة فعرضوا الأعراض الأخطار ومقالة السوء وخاصة إذا عدل الخاطب بمن خطبته . فالإفراط والتفريط غير محمودی العاقبة والخير في الاعتدال.
من تباح خطبتها :
ولا يباح للخاطب أن يخطب امرأة للزواج بها إلا إذا توفر فيها أمران : أولهما أن تكون خالية من الموانع الشرعية التي تمنع زواجه بها في الحال . وثانيهما أن لا تكون مخطوبة لغيره خطبة شرعية .فإن لم تكن خالية في الحال من الموانع الشرعية بأن كانت محرمة عليه بسبب من أسباب التحريم المؤبدة كأخته نسبا أو رضاعا أو المؤقتة كزوجة غيره أو معتدته فلا تباح له خطبتها لأن الخطبة وسيلة إلى العقد ومقدمة له وإذا كانت النتيجة غير ممكنة الحصول في الحال فالاشتغال بالوسيلة عبث يصان العاقل عنه . ولأن في خطبة زوجة الغير أو معتدته إيذاء لهذا الغير واعتداء عليه والله لا يحب المعتدين . ولهذا لا تحل خطبة معتدة الغير سواء كانت معتدة من وفاة أو طلاق رجعي أو بائن بينونة صغرى أو كبرى لأنها مادامت في العدة فحق زوجها متعلق بها وفي خطبتها اعتداء عليه سواء كانت الخطبة بصريح العبارة أو بطريق التعريض .
واستثنى من هذا حال واحدة وهي ما إذا كانت المعتدة معتدة وفاة فإنه تباح خطبتها بطريق التعريض فقط ولا تباح بالتصريح .
ودليل هذا الاستثناء قوله تعالى في سورة البقرة : (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ ).
المراد بالنساء في هذه الآية معدات الوفاة لأن الآية التي قبلها في شأن الذين يتوفون ويذرون أزواجا والله نفي الجناح والإثم في التعريض بخطبتهن فخطبة المتوفى عنها زوجها بطريق التعريض مباحة . والحكمة في هذا الاستثناء أن الوفاة قطعت رباط الزوجية لا إلى عودة وهذا من شأنه أن يجعل الراغب في زواج المتوفي زوجها لا يتحرج من خطبتها في عدتها وإلى هذا أشار الله سبحانه وتعالى بقوله : ( عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ) ولكن لمراعاة جانب ورثة المتوفى وعدم إيذائهم بخطبة زوجة مورثهم وهي لا تزال في عدته . ولحال الحزن والحداد التي عليها المتوفى عنها زوجها حظر التصريح بخطبتها واكتفى بإباحة التعريض بها فقط .
والفرق بين التصريح والتعريض أن التصريح هو أن تذكر كلاما صريحا تقصد ما يدل عليه كأن يقول الخاطب أرغب في زواجك أو أريد أن تكوني زوجة لي . وأما التعريض فهو أن تذكر كلاما لا تريد معناه الظاهر بل تريد به معنى آخر يفهم منه بالقرائن كأن يقول الخاطب أنت خير زوجة أو وددت لو يسرت لي زوجة صالحة والقرائن تدل على ما يريد من خطبتها وإن كانت ممن تحل له ولكنها مخطوبة لغيره خطبة شرعية فلا تباح له خطبتها مادامت خطبة غيره قائمة ولم يبت في أمرها لأن هذا اعتداء على الغير وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « المؤمن أخو المؤمن فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر ».
وإذا خطب خاطب امرأة لا تباح له خطبتها شرعا أثم ديانة ولكن لا أثر لهذا الإثم قضاء فلو خطب معتدة غيره ثم بعد انقضاء عدتها عقد زواجه بها صح العقد ما دام قد استوفى شرائطه الشرعية . وإثمه الذي ارتكبه بخطبتها خطبة غير مباحة لا أثر له في صحة العقد بعد أن صارت غیر محرمة عليه .
ومن مقدمات الزواج التي اعتاد بعض الناس تقديمها عليه قراءة الفاتحة للدلالة على التراضي به . وحصول الوعد به من الجانبين . وقبول كل منهما هدایا الآخر. وقبول الزوجة أو وليها المهر كله أو بعضه .
وهذه المقدمات من الخطبة أو قراءة الفاتحة أو التواعد أو التهادي أو قبول المهر أو بعضه لا تعتبر زواجا شرعا ولا تربط أحدهما بالآخر برباط الزوجية فللخاطب أن يعدل عن خطبته وللمخطوبة أن تعدل عن قبوله ولكل منهما أن ينقض وعده.
وإذا فسخت الخطبة سواء أكان بسبب عدول الخاطب أو المخطوبة أو عدو لهما معا فإن ما قدمه الخاطب من المهر له الحق في استرداده فإن كان قائما يجب رده إليه بعينه وإن كان هالكا أو مستهلكا يجب رد مثله أو قيمته لأنه دفع على أنه عوض للزواج ومادام الزواج لم يوجد فلا يستحق شيء من هذا العوض وهو حق خالص للخاطب يجب رده إليه . وأما ما قدمه الخاطب من الهدايا فهو هبة وحكم الهبة أن الواهب له حق الرجوع فيها ما لم يوجد مانع من موانع الرجوع . وعلى هذا إذا كان ما أهداه الخاطب لمخطوبته قائمة في يدها لم يطرأ عليه ما يمنع الرجوع فيه كخاتم أو ساعة أو عقد لم يطرأ عليه طاريء فللخاطب الحق في استرداده وأما إذا كان ما أهداه الخاطب لمخطوبته ليس قائما عندها على حاله بأن هلك أو استهلك أو تغير بالزيادة أو باعته كأن كان طعاما فأكل أو خاتما فضاع أو قماشا فخيط ثوبا ففي كل هذا ليس للخاطب الحق في استرداد ما أهداه ولا استرداد بدل عنه لأن هلاك الموهوب وخروجه من يد الموهوب له والزيادة المتصلة فيه كلها من موانع الرجوع في الهبة . على ما سيبين في موضعه . وإذا اختلف الخاطب والمخطوبة في أن ما قدم مهر أو هدية فسيبين الحكم في هذا في قضايا المهر .
وإنما الذي يربط أحدهما بالآخر هو عقد الزواج الشرعي الذي تحققت أركانه و استوفى شرائطه .
أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية، على وفق مذهب أبي حنيفة وما عليه العمل بالمحاكم، فضيلة الشيخ/ عبد الوهاب خلاف، دارالقلم للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، 1410 هـ - 1990م، الصفحة ( 16 ـ 17 )
الخطبة
تعريف الخطبة :
الخطبة هي تقدم الرجل إلى امرأة معينة لا يحرم علية التزوج منها، أو إلى ومن ينوب عنها شرعا، طالبا الزواج منها، فإذا وافقت المرأة أو وافق نائبها على طلب الرجل تمت الخطبة .وقد جرى العرف على أن الرجل هو الذي يخطب المرأة، غير أنه لا يوجد مانع شرعى من أن تخطب المرأة الرجل. وقد روى أن النبي عليه السلام جاءته امرأة قالت: يا رسول الله إني وهبت نفسي لك، فقامت قياما طويلا، فقام رجل فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، وبعد حديث دار بينه وبين النبي عليه السلام بخصوص مهرها زوجها له بما معه من القرآن.
وقد جرى العرف في مصر، على قراءة الفاتحة بعد قبول الخطبة، والقصد من قراءة الفاتحة تأكيد قبول الخطبة من ناحية، والتيمن بها في هذه المناسبة من ناحية أخرى، ولا تعتبر قراءة الفاتحة شرطا لصحة الخطبة.
والخطبة من مقدمات عقد الزواج، يتروى فيها الخاطبان قبل أن يقدما على هذا العقد الخطير، إلا أنها ليست ركنا من أركان العقد وليست شرطا من شروط صحته، فلو تم العقد بدونها، كان عقدا صحيحا لا تشوبه شائبة.
من تجوز خطبتها من النساء؟
الخطبة تمهيد أو وسيلة لعقد الزواج، ولذلك لا يجوز خطبة امرأة إلا إذا كانت صالحة للزواج في الحال، لأنه إذا كانت الغاية ممنوعة فالوسيلة غير جائزة.
ولذلك لا يجوز خطبة المرأة إذا كانت محرمة على الرجل حرمة مؤبدة، كالعمة والخالة وزوجة الأب، وأخته من الرضاع.
أو إذا كانت محرمة على الرجل حرمة مؤقتة - كالمرأة المتزوجة. (موسوعة الفقه والقضاء في الأحوال الشخصية، للمستشار/ محمد عزمي البكري، دار محمود للنشر، المجلد الأول، الصفحة 18)
الخطبة
تعريف الخطبة :
هي طلب التزوج والوعد به ، فهي تمهيد لعقد الزواج - وتسمى مقدمات لعقد الزواج - ذلك العقد الخطير الأثر ، الطويل الأمد . فالخطبة وقراءة الفاتحة ، وتبادل الهدايا ، ليست إلا تمهيدا للزواج ولا تلزم به حتى ولو اقترنت بدفع المهر أو جزء منه .
والخطبة : هي طلب الرجل يد امرأة معينة للتزوج بها والتقدم إليها أو إلى ذويها وبيان حاله ومفاوضتهم في أمر العقد ومطالبة ومطالبهم بشأنه .
ويجب لسلامة الخطبة أن يكون كلا العاقدين على علم قاطع أو ظن راجح بحال العقد الآخر وما عليه من عادات وتقاليد وأخلاق ، وذلك بأن يكون على علم بخلق الطرف الآخر وتكوينه الجسمي ، يتم ذلك العلم بالرؤية ، ومن ثم أباح الشارع للرجل أن ينظر إلى المرأة ، بل حبب إلى ذلك وندبه ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما خطب المغيرة بن شعبة امرأة ليتزوجها ، أنظرت إليها ؟ قال لا ، فقال عليه السلام أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما .
والقدر المباح الوجه والكفين والقدمين ، على أنه يشترط أن لا تكون الرؤية في خلوة ، لأن الخلوة بين الرجل والمرأة حرام ، وللمرأة الحق في النظر إلى من جاء يخطبها مثلها مثل الرجل ، ولها الحق أيضا في التحري عنه والتعرف على عيوبه ومزاياه ، لأنه يعجبها منه ما يعجبه منها . والخطبة : هي وعد بالزواج وليست عقدا ملزما لأنه لا يجوز أن يتقيد شخص بعقد في أن يتزوج من فتاة أو سيدة معينة فمثل هذا العقد مخالف للنظام العام .
ومتى كانت الخطبة وسيلة لغاية وهي الزواج ، لذلك يتعين أن تكون للمرأة الصالحة للزواج ، فيخرج بذلك منع خطبة المحرمة تحريما مؤبدا كما جاء في كتاب الله {{ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (23) }}
كما يخرج أيضا خطبة المرأة تحريما مؤقتا شريطة أن يكون سبب التحريم قائما ، فإن زال سبب التحريم زالت حرمة الخطية ، كما يحرم خطبة المرأة المخطوبة للغير ما دامت قائمة عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم {{ ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له }}
حكم عقد الزواج على مخطوبة للغير:
لقد ذهب الفقهاء أن العقد صحيح متى استوفى أركانه وشروطه ، غير أنه يأثم دينيا ، والإثم لا أثر له في صحة العقد .
ويرى المالكية أن له أن يفسخ إن لم يبن بها ، فإن بنى بها فلا فسخ ويرون ذلك على سبيل الاستحباب ، ما لم يهتم بصحة العقد ، فإن حكم بصحة العقد ، أو سامح الخاطب الأول أو أذن له فلا فسخ مطلقة .
كما تحرم أيضا خطبة المرأة على المرأة لاتحاد العلة بالمضارة وإلا يزل شريطة أن تكون الخطبة قائمة بينهما .
أما إذا رفضت خطبة الخاطب الأول ، فيجوز باجماع الفقهاء خطبتها من قبل خاطب آخر وإذا ترددت بين القبول والرفض ، فلم ترد على الخاطب الأول باجابة أو رد فأجاز الفقهاء خطبتها للثاني . (الموسوعة الشاملة في شرح قانون الأحوال الشخصية والأسرة ، للمستشار/ سيد عبد الرحيم الشيمي ، طبعة 2018 / حيدر جروب للإصدارات القانونية ، الصفحة : 1)
تعليقات
إرسال تعليق
اجعل تعليقك بناء