ماذا تفعل في حاله غياب الزوج او سجنة و عدم دفعة للنفقة المقرره طبقا للقانون ؟
نص الماده المنظمة
تنص المادة رقم : 5 من قانون رقم 25 لسنة 1920 الخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية
إذا كان الزوج غائباً غيبة قريبة فان كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة فى ماله وان لم يكن له مال ظاهر اعذر إليه القاضي وضرب له أجلاً فإن لم يرسل ما تنفق منه زوجته على نفسها أو لم يحضر للإنفاق عليها طلق عليه القاضى بعد مضى الأجل.
فان كان بعيد الغيبة لا يسهل الوصول إليه او كان مجهول المحل او كان مفقوداً وثبت أن لا مال له تنفق منه الزوجة طلق عليه القاضى .
وتسرى أحكام هذه المادة على المسجون الذي يعسر بالنفقة.
شرح الماده 5 من قانون رقم 25 لسنة 1920
و في ذلك شرح شراح القانون المصري و قالو انه :-
١- إذا غاب الزوج غيبة قريبة ولم يترك لزوجته نفقة ورفعت أمرها القضاء فإن كان لهذا الزوج مال ظاهر وهو ما يمكن التنفيذ فيه بالطرق المعتادة نفذ حكم النفقة فيه.
2 ـ إذا غاب الزوج غيبة قريبة ولم يترك لزوجته نفقة ولم يكن له مال ظاهر ورفعت المرأة أمرها للقضاء طالبة التطليق عليه لعدم الإنفاق فبهذه الحالة بعد أن يثبت لدى المحكمة غيبته وزوجيتها وتركها بغير نفقة وعدم وجود مال ظاهر له تضرب أجلاً لهذا الغائب بحسب ما تراه وتنص على أنه إذا لم يرسل في تلك المدة لزوجته ما تنفق منه على نفسها النفقة حضرة الواجبة لها عليه أو لم يحضر للإنفاق عليها تطلق عليه وتقرر كيف قلم الكتاب بإعلان الغائب بصورة من هذا القرار فإن مضى الأجل ولم يرسل لزوجته ما تنفق منه ولم يحضر للإنفاق عليها وتحققت المحكمة من وصول الإعلان إليه طلقت بقولها فسخت نكاحك منه أو طلقت منه.
3- إذا غاب الزوج غيبة بعيدة ولم يترك لزوجته نفقة ولم يكن له مال ظاهر يمكن أخذ النفقة منه ففي هذه الحالة متى ثبت للمحكمة قيام الزوجية وغيبة الزوج وعدم وجود مال له تطلق عليه بدون ضرب الأجل والأعذار المبين في الحالة الثانية.
4- إذا غاب الزوج ولم يدرك مكانه ولم يترك لزوجته نفقة ولم يكن له مال ظاهر ورفعت الزوجة أمرها إلى القضاء طالبة الفرقة لعدم الإنفاق ففي هذه الحالة متى أثبتت المدعية الزوجية والغيبة وعدم وجود المال وعدم العلم بالمكان طلقت المحكمة عليه في الحال بالصيغة المارة وبدون ضرب الأجل والأعذار المبينين قبل.
5- إذا كان الزوج مفقودا ولم يترك نفقة ولم يكن له مال ظاهر ورفعت زوجته الأمر للقضاء طالبة الفرقة لعدم الإنفاق فمتى أثبتت الزوجية والفقد وعدم وجود المال طلقت المحكمة عليه كما في الحالة الثانية.
6- إذا كان الزوج مسجونة ولم يكن له مال ظاهر يمكن أخذ النفقة منه ورفعت زوجته الأمر للقضاء طالبة الفرقة لإعساره وأثبتت ذلك طلقت المحكمة عليه بعد ضرب الأجل والأعذار المبينين في الحالة الثانية.
وغير خاف أن المراد من الإثبات في جميع هذه الأحوال هو الإثبات بالحجج الشرعية ولا تكفي شهادة الاستكشاف لأن الحكم الذي تصدره المحكمة حكم بالطلاق، ظاهر أنه لابد قبل السير في الدعوى من الإعلان والأعذار بالطرق المنصوص عليها في اللائحة.
ملحوظة: يعتبر الزوج غائباً غيبة قريبة إذا كان بمكان يسهل وصول قرار المحكمة بضرب الأجل إليه في مدة لا تتجاوز التسعة أيام، ويعتبر غائبة غيبة بعيدة من ليس كذلك".
يتناول المشرع في هذه المادة حكم القانون بالنسبة لعجز الزوج الغائب عن الإنفاق بعد أن تناول في المادة الرابعة الحكم بالنسبة لامتناع الزوج الحاضر عن الإنفاق. حالتي غيبة الزوج
فرق المشرع في المادة بين حالتين: الحالة الأولى: إذا كانت غيبة الزوج قريبة، والغيبة تكون قريبة إذا كان الزوج بمكان يمكن وصول الرسائل أو الإعلان إليه في مدة لا تتجاوز تسعة أيام ، وفي هذه الحالة يفرق المشرع بين فرضين:
الأول: إذا كان للزوج مال ظاهر، نفذ الحكم الصادر للزوجة بالنفقة عليه ويرفض القاضي طلب التطليق لعدم الإنفاق. الثاني: إذا لم يكن للزوج مال ظاهر.
وفي هذه الحالة يتعين على المحكمة أن تضرب له أجلاً مناسباً تمهله خلاله والنص في قرارها السابق على الفصل في الموضوع بأنه إذا لم يرسل خلال الأجل الذي حددته ما تنفق الزوجة منه أو لم يحضر للإنفاق عليها بنفسه ستطلق المحكمة عليه، والأجل الذي تضربه المحكمة للزوج الغائب لا يصدر به حكماً قضائية وإنما يصدر به قرار من المحكمة.
إعذار الزوج الغائب والجزاء المترتب على تخلفه:
ويتعين على المحكمة أن تقوم بتكليف قلم الكتاب بإعلان الغائب بصورة هذا القرار طبقا للإجراءات المعتادة والواردة بقانون المرافعات بشأن إعلان الأوراق القضائية - وتحدد لنظر طلبات الزوجة جلسة مقبلة، فإذا حضر الزوج قبل انقضاء الأجل المحدد في الإعلان فبها، أما إذا انقضى الأجل دون أن يرسل الزوج ما تنفق الزوجة منه أو لم يحضر هو للإنفاق عليها وتحققت المحكمة من وصول إليه طلقت عليه وفي ذلك تقول محكمة جنوب القاهرة "وحيث أنه بجلسة 1981/3/22 قررت المحكمة أعذار المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية نفقة حاضرة قدرها خمسة عشر جنيها شهرين من تاريخه وإلا ستطلقها المحكمة عليه وحددت جلسة 1981/5/3 لنظر الدعوى وهذه الجلسة مثلت المدعية وقدمت إعلان المدعى عليه بهذا الأعذار تبين منه أنه أعلن إليه قانونأ في 1/ 4/ 1981 وقالت أن المدعى عليه لم يؤدي إليها النفقة الحاضرة، أما بشأن التفريق لعدم الإنفاق وكان حكم القانون متفقا مع مذهب الإمام مالك فيكون هو المصدر التاريخي لهذا النص. ويتعين الرجوع إليه في تفصيل مجمله وتقييد مطلقة وكان المقرر أن العجز عن الإنفاق يثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين وفقا للراجح في المذهب الحنفي عملا بالمادة 280 من اللائحة الشرعية وكان تقدير الشهود مرهون باطمئنان قاض الموضوع وكانت المحكمة تطمئن إلى ما شهد به شاهدي المدعية من أن المدعى عليه تركها بلا نفقة أو منفق وليس له مال ظاهر يمكنها الإنفاق منه وكانت المدعية قد أثبتت بصحفية دعواها أن المدعى عليه معسر وفقير وليس له مال ظاهر يمكنها الإنفاق منه أي أنها قررت بإعسار وكانت المحكمة بناء على إقرار المدعية بإعسار المدعى عليه أعذرته بأن يدفع للمدعية نفقة حاضرة قدرها خمسة عشر جنيهاً خلال شهر وأعلن المدعى عليه بهذا الأعذار في 1981/4/1 وقدمت المدعية هذا الأعذار بجلسة 1981/5/3 وقالت أن المدعى عليه لم يؤدي هذه النفقة الحاضرة لها ومن ثم فإن دعوى المدعية تكون قائمة على أساس من الواقع والقانون إذ أن المدعى عليه لم ينفق خلال شهر من أعذاره بالإنفاق بعد أن ثبت إعساره ويتعين إجابة المدعية إلى طلبها بالتطليق.
وجدير بالذكر أن إغفال المحكمة إصدار القرار بإعذار الزوج وضرب أجل لا يترتب عليه بطلان الحكم.
أما الحالة الثانية: إذا كانت غيبة الزوج بعيدة، والغيبة تكون بعيدة إذا تواجد الزوج بمكان لا يمكن وصول رسائل إليه فيه أو مفقود لا تعلم حياته من مماته أو يمكن وصول الرسائل به بعد تسعة أيام أو أكثر، وفي هذه الحالة يفرق المشرع بين فرضين أيضاً.
الأول : إذا كان للزوج مال ظاهر. نفذ الحكم الصادر بالنفقة عليه ويرفض القاضي طلب التطليق لعدم الإنفاق.
الثاني : إذا لم يكن للزوج مال ظاهر. طلق القاضي عليه بغير أعذار .
وقد ألحق المشرع المفقود الذي لا أمل له بالغائب غيبة بعيدة وليس له مال ظاهر وسوى بينهما في الحكم من حيث تطليق القاضي عليه في الحال بغير أعذار أو ضرب أجل .
المسجون الممتنع عن الإنفاق
أما المسجون الممتنع عن الإنفاق فبحكم كونه معلوم الإقامة يمكن وصول الرسائل إليه فإنه يتساوى في الحكم مع الغائب غيبة قريبة وليس له مال ظاهر من حيث وجوب أعذاره قبل الحكم بالتطليق عليه .وتطليق زوجة المسجون لعدم الإنفاق يختلف عن التطليق لمجرد سجن الزوج والذي تناوله المشرع في المادة 14 من القانون رقم 25 لسنة 1929 إذ يقع بالأخير طلقة بائنة حين أن الطلاق لعدم الإنفاق يقع به طلقة رجعية كما أن الطلاق للسجن مجرد لا أعذار فيه بالإنفاق.
مدى حق الزوجة المحكوم بنشوزها في طلب التطليق لعدم الإنفاق
ويجدر التنويه إلى أن نشوز الزوجة إنما يحول دون القضاء لها بالتطليق لعدم الإنفاق لتقابل حقي الإنفاق والاحتباس وتوقف كلاهما على الأخر.
إثبات يسار الزوج الغائب
وإثبات يسار الزوج في هذه المادة لا تكفي فيه شهادة الاستكشاف إنما يتعين الإثبات بالطرق الشرعية كشهادة الشهود وغيرها.
(موسوعة المشكلات العملية في قوانين الأحوال الشخصية ، المستشار/ أشرف مصطفى كمال، الطبعة الخامسة عشر 2017 / 2018 ، الجزء : الأول ، الصفحة : 132).
القضاء على الزوج الغائب النفقة:
الزوج الغائب هو من لا يمكن إحضاره إلى مجلس القضاء لمقاضاته وسؤاله عن الدعوى، سواء كان غائباً عن البلد الذي توجد فيه زوجته أو مختفيا فيه، وسواء كانت غيبته قريبة أو بعيدة، وتعتبر الغيبة قريبة إذا كان في مكان يسهل وصول قرار المحكمة بإعذاره إليه في مدة لا تتجاوز تسعة أيام، وتعتبر الغيبة بعيدة إذا كان في مكان لا يصل إليه قرار المحكمة في المدة المذكورة، أو كان غير معلوم المكان، أو مفقوداً لا يعلم ما إذا كان حياً أو ميتاً .وواضح من هذه المادة أن القانون ساوى بين الزوج الحاضر والزوج الغائب في وجوب القضاء عليه بنفقة الزوجة، فلا يمنع غياب الزوج من فرض النفقة عليه، سواء كانت غيبة قريبة أو بعيدة، وسواء كان له مال ظاهر أم لا، من جنس النفقة أو من غير جنسها.
فإذا كان له مال ظاهر نفذ عليه حكم النفقة وإن لم يكن له مال ظاهر استدانت عليه الزوجة. والمال الظاهر هو ما يمكن التنفيذ عليه بالطرق المعتادة، وهي الواردة في لائحة الإجراءات الواجب اتباعها في تنفيذ أحكام المحاكم الشرعية.
والمال الذي من جنس النفقة كالنقود أو الطعام أو الكسوة، والمال الذي من غیر جنس النفقة كالعقار والعروض السيارات والحيوانات.
(موسوعة الفقه والقضاء في الأحوال الشخصية، للمستشار/ محمد عزمي البكري، دار محمود للنشر، المجلد الثاني، الصفحة 264 ).
ما يتبع في تطليق الزوجة على زوجها الغائب غيبة قريبة:
يكون الزوج غائباً غيبة قريبة، إذا كان بمكان يسهل وصول قرار المحكمة بإعذاره إليه في مدة لا تجاوز تسعة أيام.
ويكون تطليق الزوجة على النحو الآتي:
1 ـ على الزوجة إثبات زوجيتها من المدعى عليه، وأنه امتنع عن الإنفاق عليها، وأن ليس له مال ظاهر تنفذ عليه بنفقتها، وأنه غاب عنها غيبة قريبة، فإذا أثبتت ذلك أعذر إليه القاضي بالطرق المعروفة وضرب له أجلا، وتقرر المحكمة تكليف قلم الكتاب بإعلانه بصورة الإعذار، ويبين له القاضي في الإعذار أنه سيطلق امرأته إذا لم تصلها النفقة الحاضرة الواجبة لها عليه، فإن لم يحضر للإنفاق عليها ولم يرسل إليها ما تنفق منه، وتحققت المحكمة من وصول الإعلان إليه، طلق عليه القاضي بعد مضي الأجل.
2 ـ إذا تعذر الإعذار إلى الزوج بسبب مغادرته الموطن المبين بالإعذار وعدم الاستدلال على موطن آخر له حكم القاضي بالتطليق دون إعذار لأن المادة الخامسة لا تتطلب الإعذار عند التفريق في الغيبة البعيدة، وتعذر الأعذار في الغيبة القريبة يوجب إلحاق الغيبة القريبة بالغيبة البعيدة في الحكم الاتحاد العلة فيهما.
وفي هذا قضت محكمة المحلة الكبرى الشرعية الجزئية بتاريخ 26 / 5 / 1934 في الدعوى رقم 576 لسنة ۱۹۳۳ بأن:
حيث إن المحكمة قررت الإعذار إلى المدعى عليه الإنفاق على المدعية النفقة الحاضرة الواجبة لها وضربت له أجلا لذلك طبقا لما اشتمل عليه القرار المذكور - ومن حيث إن قرار الإعذار تعذر وصوله إلى المدعى عليه بعد تكرار إرساله للتنفيذ ثلاث مرات - ومن حيث إن المحاكم اختلفت آراؤها في هذا الموضوع فبعضها اعتبر الإجراءات التي تمت قبل تعذر الإعذار ملغاة وكلفت المدعية بإعادة إعلانه في مواجهة النيابة على اعتبار أن المدعى عليه معسر غائب - وبعضها أعذر إليه في مواجهة النيابة وفرق بين المتداعيين بعد ذلك - وبعضها فرق بدون اعذار - ومن حيث إن الأخذ بالرأي الأول غير وجيه لأن الإجراءات التي تمت وانتهت بصدور قرار الإعذار أصبحت حقا مكتسبا للمدعية وتكليفها بإعادة الإعلان ثانية إرهاق ولا يوجد ما يبرره وتضييع الحق مكتسب والأخذ بالرأي الثاني أشبه الأشياء بالعبث لأن الإعذار في مواجهة النيابة لا يحقق الغرض منه لأنه يراد به حمل المدعى عليه على الإنفاق في أمر معين بحيث إذا لم ينفق طلق عليه وهذا ما لا يمكن تحققه بواسطة الإعذار إلى النيابة. ومن حيث إن المحكمة ترى أن الرأي الثالث هو أحق الآراء بالتطليق لأن التشريع قضى أنه عند الغيبة البعيدة يسوغ التفريق بدون إعذار «تراجع الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم ۲۰ لسنة ۱۹۲۰» والعلة في ذلك أن تعذر الإعذار في الغيبة القريبة يوجب إلحاق الغيبة القريبة بالغيبة البعيدة في الحكم لاتحاد العلة فيهما».
(ذات المبدأ: محكمة القاهرة الابتدائية بتاريخ 413 / 1958 - الدعوى رقم ۱۳۲۱ لسنة 1957 کلي)
وفاء الزوج بالنفقة أمام محكمة ثاني درجة:
ذهبت بعض الأحكام، إلى أنه إذا أعذر القاضي الزوج بالإنفاق على زوجته، وضرب له أجلاً، ولم يقم بالإنفاق عليها خلال هذا الأجل فطلق عليه زوجته، فطعن الزوج على الحكم بالاستئناف، ثم عرض عليها النفقة أمام محكمة ثانی درجة ، فإن ذلك لا يصلح سبباً لإلغاء الحكم الصادر بالتطليق ، لأن إنفاقه على زوجته جاء في غير وقته الذي حدده القانون.
وهذا القضاء - في رأينا - محل نظر لأن مدة الإمهال التي يحددها القاضي ليست من مواعيد المرافعات التي يتعين على الزوج تنفيذ أي من الثلاثة المطلوبة منه خلالها، وإنما هي مجرد مهلة يقصد بها حث همة الزوج الغائب على العودة للإنفاق على زوجته أو إرسال ما تنفق منه على نفسها، بحيث إذا فعل ذلك بعد انقضاء المهلة أو في أي مرحلة من مراحل الدعوى انتفى موجب التطليق وهذا ما قضت به محكمة النقض - بصدد الإعذار المنصوص عليه بالمادة ۱۲ من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة ۱۹۲۹ - بتاریخ 25 يناير سنة ۱۹۸۱ في الطعن رقم 13 لسنة 48 ق - أحوال شخصية - منشور ببند (۲۱۲).
مايتبع في تطليق الزوجة على زوجها الغائب غيبة بعيدة :
يكون الزوج غائبا غيبة بعيدة، إذا كان بمكان يصل إليه قرار المحكمة بإعذاره فيه في مدة تجاوز تسعة أيام، أو كان غير معلوم المكان. أو مفقوداً لا يعلم ما إذا كان حياً أو ميتاً.
ولكي يقضي للزوجة بالتطليق، فإنه يجب عليها إثبات زوجيتها من المدعي عليه، وأنه امتنع عن الانفاق عليها، وأن ليس له مال ظاهر تنفذ عليه بنفقتها، وأنه غاب عنها غيبة بعيدة، أو أنه غير معلوم المكان، أو مفقود لا يعلم ما إذا كان حيا أو ميتا، فإذا تمكنت من الإثبات طلقها القاضي عليه في الحال من غير إعذار.
والطلاق يكون من غير إعذار، لأن الإعذار في هذه الحالة إما متعذر كما إذا كان الزوج الغائب مجهول المحل أو مفقوداً، وإما ممكن ولكنه يحتاج إلى مدة | طويلة لبعد محل إقامته فتتضرر الزوجة من الانتظار.
سريان أحكام المادة الخامسة على المسجون الذي يعسر بالنفقة :
نصت الفقرة الثالثة (الأخيرة من المادة الخامسة على سريان أحكام المادة على المسجون الذي يعسر بالنفقة.
ومفاد ذلك أن المسجون إذا كان مسجوناً بمكان يسهل وصول قرار المحكمة بإعذاره إليه في مدة لا تجاوز تسعة أيام، طبقت عليه الفقرة الأولى من المادة التي تتناول تطليق زوجة الغائب غيبة قريبة.
وإذا كان المسجون مسجوناً بمكان يصل إليه قرار المحكمة باعذاره فيه في مدة تجاوز تسعة أيام، طبقت عليه الفقرة الثانية من المادة التي تتناول تطليق زوجة الغائب غيبة بعيدة أو مجهول المحل أو المفقود.
فالفقرة اعتبرت المسجون في حكم الغائب.
ونظرا للتقدم الملحوظ في وسائل المواصلات الآن، فإن المسجون يأخذ غالبا حكم الغائب غيبة قريبة، وتطبق عليه حكم الفقرة الأولى من المادة الخامسة.
إثبات دعوى التطليق لعدم الإنفاق :
يتبع في إثبات دعوى التطليق لعدم الإنفاق، قواعد الإثبات في المذهب الحنفي، ذلك أن الفقرة الأولى من المادة الثالثة من قانون إصدار القانون رقم (۱) لسنة ۲۰۰۰ بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية - ومن قبلها المادة ۲۸۰ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التي أحال إليها القانون رقم 462 لسنة 1955 (الملغي) تقضي بأن تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها ، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة. ولئن كان المشرع قد استمد أحكام التطليق لعدم الإنفاق من مذهب الإمام مالك - كما أوضحنا سلفاً - إلا أنه لم يحل في إثباته إلى هذا المذهب، كما لم ينص على قواعد خاصة في هذا الشأن، ومن ثم فإنه يتعين الرجوع في قواعد الإثبات المتصلة بذات الدليل إلى أرجح الأقوال في مذهب أبي حنيفة عملا بالمادة سالفة الذكر.
ومن ثم فإن نصاب الشهادة يكون شهادة رجلين أو رجل وامرأتين ، كما لا يجوز الشهادة فيها بالتسامع.
وقد أخذت بهذا الرأي محكمة النقض بصدد إثبات دعوى التطليق للضرر طبقا للمادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة ۱۹۲۹ والمستمدة أيضا من مذهب الإمام مالك، وذلك في قضائها الصادر من دائرة الأحوال الشخصية بتاريخ 5 / 6 / 1974 في الطعن 16 لسنة 38 ق، وبتاریخ 2 / 4 / 1980 في الطعن 15 لسنة 47 ق، وبتاريخ 16 / 4 / 1985 في الطعن رقم 1 لسنة 54 ق، وبتاريخ 23 / 12 / 1986 في الطعن رقم 69 لسنة 55 ق (منشور جميعا ببند 166).
ولما كانت دعوى التطليق لعدم الإنفاق تختلف عن دعوى النفقة فإن المادة (۱۷۹) من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية - قبل الغائها - التي تجيز شهادة الاستكشاف في القضاء بالنفقات لا تطبق على دعوى التطليق لعدم الإنفاق.
الدفع بنشوز الزوجة أثناء نظر دعوى التطليق لعدم الإنفاق:
لما كانت النفقة تستحق للزوجة نظير احتباسها لمصلحة زوجها ، فقد يدفع الزوج أثناء نظر دعوى التطليق لعدم الإنفاق بنشوز زوجته ، توصلا إلى رفض دعواها لفوات الاحتباس.
وفي هذه الحالة لا يجوز للمحكمة رفض الدعوى بسبب نشوز الزوجة ، إلا إذا قدم الزوج، ما يثبت دعوته لها للعودة إلى منزل الزوجية بإعلان على يد محضر لشخصها أو من ينوب عنها وعدم اعتراضها على هذا الإنذار خلال الميعاد القانوني، أو اعتراضها عليه والقضاء في الاعتراض الصالحه بحكم نهائي، وذلك إذا كان الزوج قد سلك الطريق المنصوص عليه في المادة (11 مكررا ثانيا) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة ۱۹۲۹ المضافة بالقانون رقم ۱۰۰ لسنة 1985، أو إذا قدم ما يفيد استصداره حكماً من المحكمة الجزئية باعتبار الزوجة ناشزا وصيرورة هذا الحكم نهائياً، إذا كان قد سلك طريق دعوى الطاعة بالإجراءات المعتادة.
(موسوعة الفقه والقضاء في الأحوال الشخصية، للمستشار/ محمد عزمي البكري، دار محمود للنشر، المجلد الرابع، الصفحة 252).
رأي الفقه :
لقد اتفق العلماء على أن نفقة الزوجة واجبة على زوجها واتفقوا أيضاً علي أنه إذا أعسر بالنفقة ورضيت المرأة بالمقام معه لا تطليق ولا فسخ مادامت راضية بذلك .لكنهم اختلفوا فيما إذا أعسر ولم ترض المرأة المقام معه من أجل ذلك علي أقوال : -
أولا : مذهب الإمام مالك :
للزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج بطلقة رجعية إن عجز زوجها على نفقة حاضرة أو ماضية أو مستقبلة ، هذا في حالة ما إذا لم تعلم عند العقد فقره ، فإن علمت بفقره فلا يحق لها طلب الفسخ ، إلا إذا كان مشتهرة بالعطاء ثم ينقطع عنه فهي بالخيار ، وكذلك أيضا إذا علمت عند العقد أنه من السائلين الطائفين بالأبواب ثم يتركها فلها حق الخيار في طلب الفسخ من عدمه .
والزوج الذي يمتنع عن الإنفاق لا يخلو حاله إما أن يدعي الغنی ويمتنع عن الإنفاق ، وإما ألا يجيب بشئ وإما أن يدعي العجز ، فإن لم يجب بشئ طلق عليه القاضي حالا ، وإن قال أنه موسر ولكنه لا ينفق فقيل يعجل عليه بالطلاق وقيل بحبسه وإذا حبس ولم ينفق طلق عليه ، هذا كله إذا لم يكن له مال ظاهر وإلا أخذ منه ، أما في حالة ما إذا أدعي العجز ولم يثبته طلق عليه إذا امتنع عن الطلاق والإنفاق .
أما إذا أثبت إعساره ، ندب له القاضي مدة باجتهاده رجاء أن يزول إعساره ، ولا يجدد بيوم أو بيومين أو ثلاثة أو شهر أو شهرين ، والمختار أنه يوكل الأمر في التعجيل والتأجيل ومدته إلى اجتهاد القاضي لأن الضرر يختلف ، فربما يتبين له حصول الضرر الذي لا يحتمل فيعجل ، وربما يتبين له عدم حصوله فيؤجل حتى يغلب على ظنه حصوله .
أما في حالة غياب الزوج فلا يخلو الحال إما أن يكون له مال ظاهر أو لا ، فإن كان له مال ظاهر فرض الحاكم نفقتها في ماله سواء أكانت الزوجة مدخولا بها أو غير مدخول بها وكذلك تفرض في وديعته وفي دينه ، بشرط أن يقر المودع والمدين بالوديعة والدين وإلا فبإقامتها البينة علي المنكر منهما ، هذا كله بعد حلفها بأنها تستحق على زوجها الغائب النفقة ، وأنه لم يترك لها مالا ولا أقام لها وكيلا" .
فإذا عاد الزوج وأنكر استحقاقها لتلك النفقة فعليه إقامة الحجة علي ذلك ، فإن أقامها رجع عليها بما أخذته من نفقة ، ولا يقتصر في استيفاء نفقتها من الزوج الغائب علي المال الظاهر ، بل تباع داره ، وإن كان محتاجا إليها لسكناه ، إن لم يكن له مال غيرها ويكون ذلك بعد ثبوت ملكه لها وشهادة الشهود بأنها لم تخرج عن ملكه في علمهم إلي الآن .
أما إذا كان قريب الغيبة ، كثلاثة أيام فإنه يرسل إليه ، أما أن ينفق على زوجته أو يطلقها فإن لم يرسل ما تنفق منه بعد الأعذار طلق عليه وهو يطلق عليه للإعسار ، سواء دخل بها او لم يدخل بها ، وسواء دعي إلي الدخول أم لا.
ثانياً : في السنة : ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : {{ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الصدقة ما كان منها عن ظهر غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول فقيل من أعول يا رسول الله قال امرأتك ممن تعول ، تقول اطعمني وإلا فارقني ، جاريتك تقول أطعمني واستعملني ، ولدك يقول إلي من تتركني }} .
وما روي عن سعيد بن المثيب رضي الله عنه في الرجل لا يجد ما ينفق عليه أهله قال يفرق بينهما قيل لسعيد سنه ، قال سنه ، والظاهر أنه أراد بذلك سنه رسول الله صلي الله عليه وسلم لا سنة عمر كما ذهب إليه البعض .
وقوله صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) ولا شك أن المرأة تتضرر ضررا بليغا ببقائها مع الزوج وهو معسر .
كما أن عمر رضي الله عنه كتب إلي أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا فإن طلقوا بعثوا بقية نفقتهن الماضية .
كما أن النفقة أيضا مقابل الاستمتاع بدليل أن الناشز لا نفقة لها عند الجمهور فإذا لم تجب النفقة سقط الإستمتاع فوجب الخيار للزوجة ، كما أنه بالقياس علي الجب والعنة فقالوا إذا ثبت الفسخ بالعجز عن الوطء والضرر فيه اقل لأنه فقد لذة يقوم البدن بدونها ، ولأن البدن لا بقاء له بدون النفقة وإن كان يبقى بدون جماع .
ثانيا : مذهب الهادوية والحنفية :
يقولون أنه لا فسخ بالإعسار ، مستدلين بقوله تعالى : {{ وإن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها }} وقوله تعالى : {{ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها }} قالوا إذا لم يكلفه الله النفقة في هذا الحال فقد ترك ما لا يجب عليه ولا يأثم بتركه فلا يكون سببا للتفريق بينه وبين زوجته كما قال تعالى : {{ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة }}.
وقالوا غاية النفقة أن تكون دينا في الذمة وقد أعسر بها فكأن المرأة مأموره بالأنظار بالنص .
وقد روي من حديث أبي الزبير عن جابر أنه صلى الله عليه وسلم لما طلب أزواجه منه النفقة قام أبو بكر وعمر إلي عائشة وحفصة فوجا أعناقهما وكلاهما يقول أتسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده ، قالوا : فهذا أبو بكر وعمر يضربان بنتيهما بحضرته صلي الله عليه وسلم لما سألناه النفقة التي لا يجدوها فلو كان الفسخ لهما وهما طالبتان للحق لم يقر النبي صلي الله عليه وسلم الشيخين علي ما فعلا ، الأمر الذي يدل على أنه لاحق لهما في طلب النفقة حال الإعسار ، وإذا كان طلب النفقة في هذه باطلاً فكيف تمكن المرأة من فسخ النكاح .
كما استدلوا : بأن الصحابة كان فيهم المعسر والموسر وكان معسرهم أضعاف أضعاف موسرهم فما مكن النبي صلي الله عليه وسلم امرأة قط من الفسخ بإعسار زوجها ولا أعلمها أن الفسخ حق لها ، كما أن المال غاد ورائح وقد جعل الله عقد النكاح ميثاقا غليظا فكيف يصح أن يوهن من شأنها بجعلها مرتبطة بقاء وزوالاً بالغنى والفقر وهما مطيتان للعباد يفتقر الرجل حينا ويستغنى حينة فلو كان كل من افتقر فسخ نكاحه لعم البلاء وتفاقم الشر وفسخت أنكحة كثيرة وكان الفراق بين أكثر النساء ، فمن ذا الذي لم تصبه غسرة وتعوذه النفقة أحياناً .
فإثبات حق الفسخ بالإعسار خروج بهذه الصلة المتينة صلة السكن والمودة والرحمة عن وصفها وانحطاط بها إلي درك الشهوة المادية وقد شرعها الله صلة روحية وهذا يجعلها صلة تجارية لا وفاء فيها ولا مروءة
ما عليه القانون :
لقد ظلت المحاكم الشرعية تعمل بمذهب أبي حنفية حتى صدر القانون رقم 25 لسنة 1920 ونص في مواده من الرابعة حتى السادسة الحق للمرأة في طلب التطليق لعدم إنفاق زوجها عليها أو لإعساره وجعل هذا الطلاق الذي يصدر من القاضي طلاق رجعياً وقد ألحقت المادة الخامسة زوجة الغائب والمسجون بزوجة المعسر في أن لها الحق في طلب التطليق لعدم الاتفاق بشرط أن لا يكون لهما مال ظاهر تستطيع الزوجة أن تنفق منه على نفسها .
ونص المواد من الرابعة حتى السادسة مأخوذ من مذهب الإمام مالك غاية ما هناك أن المادة قد جاءت مطلقة في الإعسار ولكن المذهب قيد التطليق في حالة الإعسار بحالة ما إذا لم تعلم الزوجة عند العقد فقره فإذا علمت بفقر زوجها فلا خيار لها إلا في حالتين وهما إذا كان مشتهرة بالعطاء وانقطع أو كان معروفة بالتسول وأمتنع فيكون لها الخيار حينئذ .
كما أن موضوع نص المادة الخامسة مبني على الإعسار بالنفقة لأن الإعسار كما يتحقق بعجز الزوج عن الإنفاق على زوجته وهو حاضر يتحقق أيضا بغيبته وعدم تركه لزوجته ما تنفق منه وليس له مال ظاهر ، فالمعنى الذي أبيح بسيبه طلب التفرق من المعسر هو ذاته متحقق في الغائب المذكور ، لأن المضارة وعدم الإمساك بالمعروف المنهي عنها قد تواجدا في الغائب الذي له مال ظاهر ، كما في الحاضر الشعر بل إنه في الغائب أشد ضررا لما يصيب المرأة من الوحدة وفقد المؤنس زيادة على عدم وجود مال تنفق منه لذلك فهو أشد بكثير من عدم الإنفاق فحسب .
فمؤدي المادتين الرابعة والخامسة من القانون رقم 25 لسنة 1920 أن الأمر لا يخلو من أن يكون للزوج مال ظاهر أم لا فإذا كان الزوج مال ظاهر ، ورفعت الزوجة أمرها للقاضي طالبة الطلاق لعدم الإنفاق ، فإن علي القاضي أن ينفذ الحكم عليه بالنفقة في ماله سواء أكان الزوج حاضرة أم غائبة ، ويقوم مقام مال الزوج مال الكفيل بالنفقة إذا كان المال ظاهراً يمكن تنفيذ حكم النفقة فيه ، ولا محل لطلب التطليق حينئذ لعدم الإنفاق لاندفاع حاجتها وانتفاء الضرر بحصولها على النفقة .
وفي حالة ما إذا لم يكن للزوج مال ظاهر فلا يخلو الحال من أن يكون الزوج حاضرة أم غائبة ، فإذا كان حاضرا وصدر حكم عليه بالنفقة واصر علي عدم الإنفاق ، فلزوجته حق طلب التطليق فإذا رفعت الأمر إلي القاضي فلم يدع الزوج يسار، ولا إعارة أو ادعى الإعسار ولم يثبته بطريق من طرق الإثبات الشرعية طلق عليه القاضي في الحال بدون إمهال .
أما إذا ادعى الإعسار وأثبته بالبينة الشرعية أمهله القاضي مدة لا تزيد علي شهر فإن لم ينفق طلق عليه القاضي بعد ذلك ، أما إذا كان الزوج غائبة ولا مال له وكانت غيبته قريبة بأن كان في مكان يسهل وصول قرار المحكمة إليه ، وثبت لدى المحكمة غيبته و تركها بلا نفقة وعدم وجود مال ظاهر له أعذره القاضي وضرب له أجلا بحسب ما يراه مبینا له أنه سيطلق زوجته إذا لم يرسل لها ما تنفق منه أو لم يحضر للانفاق عليها ، فإذا انتهى الأجل المضروب ولم ينفذ قرار المحكمة طلقها عليه القاضي .
بعد أن يتحقق من وصول الإعلان للغائب ، ويقوم قلم الكتاب بتلك المهمة بإعلان الغائب بصورة من هذا القرار ( الاعذار ) أما إذا كان الزوج غيبته بعيدة لا يسهل الوصول إليه وعدم وجود مال ظاهر له طلقها القاضي عليه دون ضرب أجل وإعذار .
وكذلك الحكم فيما إذا غاب الزوج ولم يدر مكانه أي أنه مجهول المحل ، وأثبتت المدعية للمحكمة ، الزوجية والغيبة وعدم وجود مال ظاهر له وعدم العلم بالمكان طلقت المحكمة عليه دون ضرب أجل واعذار .
ويأخذ حكم ذلك أيضا المفقود الذي لم يترك لزوجته نفقة ولا مال ظاهر له، طلقت عليه دون ضرب أجل ولا إعذار .
أما إذا كان الزوج مسجوناً ولا يوجد له مال ظاهر وأثبتت المدعية ذلك طلقت عليه بعد ضرب أجل والإعذار .
ويعتبر الزوج غائباً غيبة قريبة إذا كان بمكان يسهل وصول قرار المحكمة إليه بضرب الأجل في مدة لا تتجاوز التسعة أيام ويعتبر غائباً غيبة بعيدة من ليس كذلك ، والطلاق الذي توقعه المحكمة لعدم الإنفاق كما ورد بنص المادة السادسة هو طلاق رجعي يجوز للزوج أن يراجعها فيها مادامت الزوجة في العدة وثبوت يساره . مراجعة الزوج لزوجته وجواز الرجوع مشروط بشرطين :
أولاً : ثبوت يساره بحيث يظن قدرته على استدامة الإنفاق على زوجته نفقة مثلها .
ثانياً :أن يراجعها في فترة العدة فإذا لم يتوافر الشرطان لم تصح الرجعة . ونص هذه المادة مأخوذ من مذهب الإمام مالك بأنه إذا أوقع الزوج الطلاق وحكم به الحاكم كان رجعية .
وقد جرى على أنه لا يكتفي بقول الزوج أنه على استعداد للإنفاق عليها بل لابد من أن يرفع إليها النفقة الحاضرة الواجبة عليه .
(الموسوعة الشاملة في شرح قانون الأحوال الشخصية والأسرة ، للمستشار/ سيد عبد الرحيم الشيمي ، طبعة 2018 / حيدر جروب للأصدارات القانونية ، الصفحة : 404)
المراجع
الموسوعة الشاملة في شرح قانون الأحوال الشخصية والأسرة ، للمستشار/ سيد عبد الرحيم الشيمي
(موسوعة الفقه والقضاء في الأحوال الشخصية، للمستشار/ محمد عزمي البكري
(موسوعة المشكلات العملية في قوانين الأحوال الشخصية ، المستشار/ أشرف مصطفى كمال
تعليقات
إرسال تعليق
اجعل تعليقك بناء