القائمة الرئيسية

الصفحات

متى إنعقد النكاح صحيحاً ثبتت الزوجية ولزم الزوج والزوجة أحكامه من حين العقد ولو لم يدخل بالمرأة - احكام محكمة النقض

متى إنعقد النكاح صحيحاً ثبتت الزوجية ولزم الزوج والزوجة أحكامه من حين العقد ولو لم يدخل بالمرأة - احكام محكمة النقض


ثبوت الزوجية


متى إنعقد النكاح صحيحاً ثبتت الزوجية ولزم الزوج والزوجة أحكامه من حين العقد ولو لم يدخل بالمرأة فيجب عليه بمجرد العقد مهر مثلها أن لم يكن سمى لها مهراً وتلزمه نفقتها بأنواعها ما لم تكن ناشزة أو صغيرة لا تطيق الوطء ولا يستأنس بها فى بيته ويحل إستمتاع كل منهما بالآخر ويثبت له ولاية التأديب عليها ويجب عليها طاعته فيما كان مباحاً شرعاً وتتقيد بملازمة بيته ولا تخرج بغير حق شرعى إلا بإذنه ولا تمنعه من الاستمتاع بها بلا عذر شرعى بعد إيفائها معجل مهرها وتثبت حرمة المصاهرة ويثبت الإرث من الجانبين إلى غير ذلك من أحكام النكاح

حكم الزواج 


حكم التصرف أو العقد تارة يراد به وصفه الشرعي من الفرضية أو الوجوب أو الحرمة أو الكراهة كما يقال حكم البيع وقت النداء لصلاة الجمعة الخرمة . لقوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) . وتارة يراد به أثره المترتب عليه شرعا كما يقال حكم البيع نقل الملكية في البدلين .

فأما حكم الزواج بمعنى وصفه الشرعي فإنه يكون فرضا على المسلم إذا قدر على المهر والنفقة وسائر واجبات الزوجية وتيقن من حال نفسه أنه لو لم يتزوج وقع في معصية الزنا . ويكون واجبا عليه إذا قدر على ما ذكر وخشي أنه لو لم يتزوج وقع في معصية الزنا . ويكون سنة له إذا قدر على ما ذكر وكان في حال اعتدال بحيث لا يتيقن الوقوع في الزنا لو لم يتزوج ولا يخشاه . ويكون حراما عليه الزواج إذا تيقن أنه لو تزوج ظلم زوجته وجار عليها في المعاملة . ويكون مكروها تحريما إذا خاف هذا الجور.

والأصل الذي بنيت عليه هذه الأحكام أن ما لا يتوصل إلى ترك الحرام إلا به فهو فرض ، وأنه إذا تعارض خوف الجور لو تزوج وخوف الوقوع في الزنا لو لم يتزوج قدم الأول وحظر الزواج لأن الجور معصية متعلقة بالعباد والمنع من الزنا من حقوق الله . وحق العبد مقدم عند التعارض لاحتياجه وغنى المولى سبحانه وتعالى .

وأما حكم الزواج بمعنى أثره المترتب عليه تبرعا فإنه يختلف باختلاف العقد من حيث استيفاؤه شرائطه الشرعية أو عدم استيفائها - وهذا البيان .

حكم الزواج الباطل


 إذا حصل خلل في صيغة العقد كأن صدرت الصيغة بلفظين يعبر بهما عن المستقبل أو بما لا يدل على تمليك المتعة لا حقيقة ولا مجازا . أو حصل خلل في أصل أهلية العاقد لفقده التمييز بسبب جنون أو صغر : أو فقد أي شرط من شرائط الانعقاد كان الزواج باطلا . ولا يترتب على هذا العقد أثر ويعتبر وجوده كعدمه ويجب عليهما الافتراق وإن لم يفترقا فرق بينهما القضاء . وإذا دخل الرجل بمن عقد عليها عقدا باطلا كان هذا الدخول بمنزلة الزنا غير أن شبهة العقد تسقط الحد. ولا عدة على المدخول بها بعد الماركة . ولا يثبت به نسب ولا توارث . ولا يجب به مهر ولا نفقة ولا طاعة ولا أي حق من حقوق الزوجية وواجباتها . وعلى قول من أثبت حرمة المصاهرة بالزنا ودواعيه تثبت بهذا الدخول حرمة المصاهرة . وسيتبين هذا في المحرمات .

حكم الزواج الفاسد 

إذا اختل شرط من شروط صحة الزواج كما إذا عقد الزواج بغير حضور الشهود كان الزواج فاسدة ، ويجب على الزوجين الافتراق وإن لم يفترقا فرق بينهما القضاء . ومجرد هذا العقد الفاسد لا يترتب عليه أثر بمعنى أن المتزوجين زواج فاسدة إذا افترقا قبل الدخول فلا عدة على الزوجة ولا مهر لها ولا تثبت بينهما حرمة المصاهرة ولا النسب ولا يتوارثان لو مات أحدهما ولا يترتب على مجرد هذا العقد أي أثر.

أما إذا دخل الزوج دخولا حقيقيا يمن تزوجها زواجا فاسدا فإنه يترتب على هذا الدخول أربعة آثار من آثار الزوجية وهي :
(1) وجوب المهر على الزوج أما مهر المثل إن لم يكن سمي في العقد مهر أو الأقل من المسمى ومن مهر المثل إن سمي في العقد مهر وذلك لأن الدخول الحقيقي بالمرأة لابد أن يترتب عليه في الشريعة الإسلامية أحد أمرين ، المهر أو الحد. وحيث انتفي هنا الحد لشبهة العقد فيجب المهر وهذا معنى قول الفقهاء الوطء شرعا لا يخلو من عقر أو عقر أي من حد أو مهر .
(2) وجوب العدة على الزوجة بعد التفريق بينهما ومبدؤها من وقت التفريق وحكمة وجوبها اتقاء اختلاط الأنساب .
(3) ثبوت نسب الولد الذي تحمل به من الدخول في هذا الزواج الفاسد وذلك احتياطا لإحياء الولد و عدم ضياعه .
(4) حرمة المصاهرة فيحرم على زوجها أصولها وفروعها وتحرم هي على أصوله وفروعه .
وما عدا هذا من آثار الزواج الشرعي لا يترتب على الدخول بعد العقد الفاسد فلا تجب به نفقة ولا طاعة ولا يتوارث الزوجان ولا يحل استمتاع أحدهما بالآخر .
فعلى هذا يشترك كل من الزواج الباطل والفاسد في وجوب الافتراق على الزوجين رفعا لهذا البطلان أو الفساد فإن افترق الزوجان من تلقاء أنفسهما فيها وإلا رفع الأمر إلى القضاء الشرعي ليحكم بالتفريق بينهما . وهذا من المواضع التي ترفع فيها الدعوى حسبة لأنها من باب إزالة المنكر مع مراعاة ما نص عليه في المنشور رقم 35 سنة ۱۹۱۸ - ويشتركان أيضا في أن مجرد العقد فيهما لا يترتب عليه أثر - ويختلفان فيما إذا دخل الزوج بزوجته على ما بينا .
وقد قدمنا أن من شروط صحة الزواج كون الزوجة غير محرمة على زوجها بأي سبب من أسباب التحريم المؤبد أو المؤقت . ومقتضى هذا أن الزواج الذي فقد هذا الشرط يكون فاسدة ويكون حكمه كما ذكرنا من وجوب التفريق وعدم .
ترتب أثر ما على مجرد العقد وترتب الآثار الأربعة على الدخول الحقيقي بعد العقد . ولكن يعترض هذا ما نص عليه فقهاء الحنفية من أنه إذا تزوج أحد إحدى محارمه نسبا أو رضاعا أو مصاهرة أو زوجة غيره أو معتدته ودخل بها عالما بالحرمة فلا عدة على المرأة بعد التفريق ولا يحرم وقاعها على الزوج الأول لو متزوجة . وإن دخل بها غير عالم بالحرمة تجب عليها العدة ويحرم على زوجها الأول وقاعها قبل انقضائها . فمقتضى هذا أن زواج المحارم مع العلم بالحرمة يكون باطلا ولا عدة في باطل – وزواجهن مع عدم العلم بالحرمة كما إذا تزوجها غير عالم أنها أخته رضاعا أو غير عالم أنها معتدة غيره يكون فاسدا وتجب في الفاسد العدة بعد المتاركة والدخول .
فتكون الخلاصة من هذا أن الزواج الباطل هو ما حصل خلل في ركنه أو أهلية عاقديه أو فقد شرط من شروط انعقاده . ويلحق به في الحكم ما إذا حصل خلل في المعقود عليها بأن كانت محرمة على زوجها معلوما للعاقدين وقت العقد أنها حرام عليه .
وأن الزواج الفاسد هو ما لم تحضره شهود أو حصل خلل في المعقود عليها ولكن لم يكن هذا الخلل معلوما للعاقدين وقت العقد . بأن جهل أنها محرمة . وبهذا يوفق بين الأحكام .

حكم الزواج الموقوف : قال ابن عابدين «وحكم الدخول في الزواج الموقوف كالدخول في الفاسد فيسقط الحد ويثبت النسب ويجب الأقل من المسمى و مهر المثل » وذلك لأن الزواج الموقوف استوفى شرائط إنعقاده وصحته فما دام موقوفا أي لم يجزه الولى ولم يبطله يترتب على الدخول الحقيقي فيه الآثار الأربعة التي تترتب على الدخول الحقيقي في الزواج الفاسد . فإذا زوج المعتوه مثلا نفسه وقبل أن يرد وليه هذا الزواج أو يجيزه دخل بزوجته ترتب على هذا الدخول وجوب العدة على الزوجة بعد المشاركة ووجوب المهر على الزوج، وثبوت النسب، وحرمة المصاهرة .

حكم الزواج الصحيح النافذ 

 أما عقد الزواج الصحيح النافذ فبمجرد تمامه تترتب عليه آثار الزوجية من حقوق وواجبات بدون توقف على دخول الزوج بزوجته حقيقة أو حكما.

فنفس العقد الصحيح النافذ يوجب للزوجة على زوجها ما يأتي :
(1) المهر إما المسمى إن سمی تسمية صحيحة وإما مهر المثل إن لم توجد تسمية صحيحة فيكون المهر بمجرد العقد دینا واجبة لها في ذمته وجوبا على شرف التنصيف أو السقوط حتى يوجد ما يقرره أي أنه واجب بالعقد ولكنه عرضة لأن يسقط أو ينصف : كما سيبين في أحكام المهر .
(2) والنفقة بجميع أنواعها من طعام وكسوة ومسكن فتكون بالعقد حقا واجبا لها عليه ما لم تمتنع من طاعته بغير حق .
(3) والعدل بينها وبين ضرائرها إذا تعددت الزوجات .
ويوجب الزوج على زوجته :
(1) دخولها في طاعته في المسكن الشرعي الذي يهيئه لها متى أوفاها معجل صداقها و كان أمينا على نفسها ومالها .
(2) وثبوت نسب ولدها منه بالشروط الآتية في ثبوت النسب لأنه بمجرد العقد الصحيح يتحقق الفراش .
(3) وقرارها في بيته وعدم خروجها منه بغير حق شرعي إلا بإذنه وامتثالها له فيما لا يمنع مانع شرعي من الامتثال فيه .
(4) وولاية تأديبها بالمعروف شرعا.
ويوجب لكل منهما :
(1) التوارث فإذا مات أحدهما بعد العقد و قبل الدخول ورثه الحي منهما ما لم يمنع من إرثه مانع شرعی .
(2) وحرمة المصاهرة فبالعقد تحرم الزوجة على أصول زوجها وفروعه ويحرم على الزوج أصول زوجته وأما فروعها فلا تحرم عليه إلا إن دخل بها .
(3) وحل استمتاع كل منهما بالآخر على الوجه المأذون به شرعا ما لم يمنع مانع شرعي من حيض أو نفاس أو غيرهما.
(4) وحسن معاشرة كل منهما لصاحبه .

أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية، على وفق مذهب أبي حنيفة وما عليه العمل بالمحاكم، فضيلة الشيخ/ عبد الوهاب خلاف، دارالقلم للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، 1410 هـ - 1990م، الصفحة( 38 ـ 39 ـ 40 ـ 41 ـ 42 )

هل تسقط الطاعة لمن يوذي زوجته


يري الأستاذ أحمد أمين أن الأمر يختلف باختلاف الزوجين في مركزهما الاجتماعي فقد يضرب الزوج الذي يكون في درجة اجتماعية منحطة زوجته ضربا مبرحا ولا تجد المرأة في ذلك اهانة كبرى لها .

وقد نجد الزوجة الراقية أن دخول الزوج منزله غير مبتسم اهانة قصوى لها ، أي بمعنى أن الضرر يختلف باختلاف بيئة الزوجين ودرجة ثقافتهما الاجتماعية فما قد تراه إحداهما ضررا لا تراه الأخرى ضررا .

كما أن الأمر يختلف باختلاف الضرب نفسه فقد يكون شديداً أو بسيطاً أو بلا سبب ، لذلك فليس من العدالة أن يشرع لهؤلاء جميعا تشريع واحد فيفرق في هذه الأحوال بحسب مكانة الزوج والزوجة ودرجة مرتبتها الاجتماعية والعلمية . وغير ذلك ، أي أن المسألة موضوعية تخضع لتقدير محكمة الموضوع.



وقد استقرت محكمة النقض أنه وان كانت الطاعة حق للزوج علي زوجته إلا أن ذلك مشروط بان يكون الزوج أمينا علي نفس الزوجة ومالها فلا طاعة له عليها أن هو تعمد مضارتها بأن أساء إليها بالقول أو بالفعل أو استولي علي مال لها بدون وجه حق ، ويجب في مجال إثبات هذه المضارة الرجوع إلى أرجع الآراء في مذهب أبي حنيفة عملاً بنص المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية.

(الموسوعة الشاملة في شرح قانون الأحوال الشخصية والأسرة ، للمستشار/ سيد عبد الرحيم الشيمي ، طبعة 2018 / حيدر جروب للإصدارات القانونية ، الصفحة : 134)

احكام محكمة النقض


1 ـ المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن المقرر فى فقه الأحناف أنه لكى يكون الزواج صحيحاً له وجود يحترمه المشرع ويرتب عليه آثاره الشرعية أن تكون المرأة محلاً لعقد الزواج عليها بالنسبة لمن يريد زواجها ، وأن يحضر زواجهما شاهدان ، وأن المقرر شرعاً أن الزوج ليس له خيار الفسخ إذا وجد فى امرأته عيباً ما لأنه يقدر أن يدفع الضرر عن نفسه بالطلاق .
(الطعن رقم 404 لسنة 74 جلسة 2006/05/27 س 57 ص 535 ق 104)
2 ـ المقرر فى فقه الأحناف أنه لكي يكون الزواج صحيحاً له وجود يحترمه المشرع ويرتب أثاره الشرعية أن تكون المرأة محلا لعقد الزواج عليها بالنسبة لمن يريد زواجها وأن يحضر زواجها شاهدان. وكان سبق عقد قرانها على آخر أو عدم بكارتها إن ثبت لا يؤثر فى محليتها لزوجها ولا يحرمها عليه أو يبطل عقد زواجهما. وأن المقرر شرعا أن الزوج ليس له خيار الفسخ إذا وجد فى امرأته عيبا ما لأنه يقدر أن يدفع الضرر عن نفسه بالطلاق.
(الطعن رقم 760 لسنة 67 جلسة 2002/02/09 س 53 ع 1 ص 248 ق 45)
3 ـ إذا كان البين من الأوراق أن الطاعن سكت أمام محكمة الموضوع عن المجادلة فى أن الضرب الذي تدعيه المطعون ضدها يدخل فى حدود التأديب المقرر شرعا أو أنها لا تتضرر منه، فإن ما يماري به من دفاع بالوجه الثاني يقوم على واقع لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع لا يجوز له إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض.
(الطعن رقم 139 لسنة 68 جلسة 2002/02/09 س 53 ع 1 ص 255 ق 47)
4 ـ حق التأديب الشرعي المعبر عنه بالضرب فى الآية الكريمة "واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا" لا يلجأ إليه إلا بعد الموعظة الحسنة والهجر فى المضجع باعتباره الوسيلة الثالثة والأخيرة للإصلاح ولا يباح إلا إذا رأى الرجل أن رجوع المرآة عن نشوزها يتوقف عليه, فهو منوط بالضرورة الأشد وأشبه بالحلال المكروه, وكان تقديره بهذه المثابة متروكاً لقاضي الموضوع.
(الطعن رقم 85 لسنة 66 جلسة 2001/02/10 س 52 ع 1 ص 288 ق 60)
5 ـ حق التأديب الشرعى المعبر عنه بالضرائب فى الآية الكريمة " و اللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع وأضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا " و لايلجأ إليه إلا بعد سلوك سبيل الموعظة الحسنة - و الهجر فى المضاجع باعتباره الوسيلة الثالثة و الأخيرة للاصلاح , و الرأى فيه أن يقتصر مجاله حال انحراف البيئة و غلبة الأخلاق الفاسدة , و لا يباح إلا إذا رأى الرجل أن رجوع المرأة عن نشوزها يتوقف عليه , فهو منوط بالضرورة الأشد و أشبه بالحلال المكروه , و تقديره بهذه المثابة متروك لقاضى الموضوع , و إذ انتهى الحكم أن اعتداء الطاعن على المطعون عليها بالطريق العام و انفراط عقدها و تلويث ملابسها و تجمهر المارة حولها فيه تجوز لحق التأديب الشرعى بمراعاة البيئة التى ينتمى إليها الخصيمان المتداعيان ، فإنه لا سلطان عليه فى ذلك طالما كان استخلاصه سائغا .
(الطعن رقم 5 لسنة 46 جلسة 1977/11/09 س 28 ع 2 ص 1644 ق 283)
6 ـ مفاد نص المادة 57 من مجموعة سنة 1938 الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط الأرثوزكس أن إستحكام النفور بين الزوجين الذى يجيز الحكم بالتطليق ، يجب أن يكون نتيجة إساءة أحد الزوجين معاشرة الآخر أو إخلاله بواجباته نحوه إخلالا جسيما ، بحيث تصبح الحياة الزوجية مستحيلة ، على ألا يكون ذلك الخطأ من جانب طالب التطليق حتى لا يستفيد من خطئه ، فإذا كان الخطأ راجعاً إلى كل من الزوجين و إستحالت الحياة بينهما ، فإنه يجوز التطليق فى هذه الحالة أيضا لتحقق ذات السبب و هو تصدع الحياة الزوجية بما لا يستطيع معه دوام العشرة ، و لا وجه للتحدى بأن الخلاصة القانونية فى الأحوال الشخصية لكنيسة الأقباط الأرثوذكسية للإيفومانس فيلوثاؤس تقتصر فى هذه الحالة على محاولة التوفيق بين الزوجين ، ذلك أنه إذا إستمر الخلاف بينهما و أصبحت الحياة الزوجية مستحيلة بما لا يتحقق معه أغراض الزواج ، فلا يكون هناك محل لتطبيق ما ورد فى الخلاصة القانونية بهذا الخصوص - بشأن تأديب الأب الروحى للزوجين حتى يتوبا و ينصلح أمرهما - و يتعين الحكم بالتطليق .
(الطعن رقم 18 لسنة 39 جلسة 1972/05/10 س 23 ع 2 ص 843 ق 134)

تعليقات

بسم الله الرحمن الرحيم 

( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض )

نسألكم الدعاء

تم بحمد الله وتوفيقه
------------------------------------------------------
إن هذا الطرح يُعد محتوىً حصرياً عبر موسوعه المصطفى القانونية ، استخلصه المؤلف وصاغه من واقع ممارسته القضائية وخبرته بمنصة القضاء.
كما نسعد بتلقي تعليقاتكم عبر صندوق التعليقات في الاسفل و نأمل بمشاركتكم الموضوع لمواقع التواصل الاجتماعي عبر الضغط علي الزر بالاسفل لتعم الاستفادة للجميع.
نسألكم الدعاء في ظهر الغيب
محتويات المقال